السيد مصطفى الخميني

417

تفسير القرآن الكريم

الوجه الرابع حول تقييد الفساد بالأرض في تقييد الفساد بالأرض نوع تحريك إلى أن هذه النشأة - التي تربيتم فيها وارتزقتم منها وولدتم فيها وكملتم عليها - لا يصلح ولا يليق أن تفسدوا فيها ، ولا ينبغي ولا يحق ذلك ، ويكون بعيدا عن الإنصاف والإنسانية . نعم ربما يمكن كونه قيدا للصيغة وللهيئة الناهية ، أي أنهاكم في الأرض عن الإفساد ، وأما في غير الأرض فلا يكون نهي عنه لجهة من الجهات ، ومنها عدم تمكنهم من الإفساد فيه ، فعند ذلك يسقط ما استدل به الزمخشري لتعيين المراد من الإفساد في الأرض ( 1 ) . والأمر سهل . الوجه الخامس التأكيدات في * ( إنما نحن مصلحون ) * في قوله تعالى : * ( إنما نحن مصلحون ) * تأكيدات بكلمة " إنما " أولا ، وبالجملة الاسمية ثانيا ، وبتقديم الضمير ثالثا ، وفيه أيضا صنعة الطباق لما يكون بين الصلاح والفساد من التضاد ، ولو دلت كلمة " إنما " على

--> 1 - الكشاف 1 : 62 .